الحاج سعيد أبو معاش
13
أئمتنا عباد الرحمان
وقال في آخر الخبر : فتبسّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقال : يا سلمان ابنتي فاطمة ملأ اللَّه قلبها وجوارحها ايماناً إلى مشاشها تفرّغت لطاعة اللَّه ، فبعث اللَّه ملكاً اسمه زوقابيل ، وفي خبر آخر : جبرئيل فأدار لها الرحى وكفاها اللَّه مؤنة الدنيا ومع مؤنة الآخرة . « 1 » ( 3 ) وروى الحافظ ابن حجر الهيثمي المكّي قال : وأخرج الملّا في سيرته أنه صلى الله عليه وآله وسلم أرسل أبا ذر ينادي علياً ، فرأى رحى تطحن في بيته وليس معها أحد ، فأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك ، فقال : يا أبا ذر أما علمت أن للَّهملائكة سيّاحين في الأرض قد وكّلوا بمعونة آل مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم . « 2 » وأخرج أبو الشيخ من جملة حديث طويل : « يا أيها الناس ان الفضل والشرف والمنزلة والولاية لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وذريّته فلا تذهبنّ بكم الأباطيل » . ( 4 ) روى الطريحي عن أم أيمن رضي الله عنه قالت : « 3 » مضيت ذات يوم إلى منزل ستّي ومولاتي فاطمة عليها السلام لازورها في منزلها وكان يوماً حارّاً من أيام الصيف فأتيت إلى باب دارها وإذا أنا بالباب مغلق ، فنظرت من سقوف الباب وإذا فاطمة الزهراء عليها السلام نائمة عند الرحى ، ورأيت الرحى تطحن البرّ وهي تدور من غير يد تديرها والمهد أيضاً إلى جانبها والحسين عليه السلام نائم فيه والمهد يهتزّ ولم أر من يهزّه ، ورأيت كفّاً يسبّح اللَّه تعالى قريباً من كفّ فاطمة الزهراء .
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 3 : 337 و 338 . ( 2 ) الصواعق المحرقة 176 - / ط 2 - / سنة 1385 . ( 3 ) المنتخب 246 .